مجموعة مؤلفين

195

نهج البلاغة ، نبراس السياسة ومنهل التربية

ملكة للمرأة ، مصداقا لقول النبي ( ص ) : « النساء شقائق الرجال » والفضل لا يكون بالملكات والقدرات ، بقدر ما يكون في كيفية استخدام تلك الملكات ، في الخير أم في الشر ، وفي الاحسان أم في العدوان ، مصداقا لقول الإمام ( ع ) : « قيمة كل امرئ ما يحسنه » . فإذا أحسنت المرأة استخدام قدراتها العالية التي خصّها اللّه بها ، كانت أفضل من الرجل . ( 2 ) فمثلا إذا هي بعاطفتها الوثابة انصرفت إلى الاصلاح وتربية الأجيال ، وليس إلى الكيد والغيرة والفساد . وإذا هي بحظها من المال قامت بفعل الخيرات والمبرّات ، ولم تهدره بالمظاهر والتبذير . وإذا هي في أثناء حملها صبرت وتحملت حتى أنجبت طفلا ، تربيه ليكون عنصرا بناء في المجتمع . . . عند ذلك تكون صانعة الأبطال ومربية الأجيال ومضاهية الرجال . وسوف نتكلم بالتفصيل عن عوامل النقص الثلاثة السابقة عند المرأة ، في فصل لاحق من هذا الكتاب .

--> ( 2 ) أي ذلك الرجل الّذي لا يستخدم قدراته في خدمة الحقّ والانسانيّة .